|
أوهام يوسف فتاة بعمر 27 عاما
ارتبطت بعلاقة عاطفية مع احد الجيران وهو شاب بعمرها
تقريبا إلا إن اكتشاف أهلها هذه العلاقة جعل الأمر "جريمة
كبرى غير قابلة للغفران", حيث إن أخوها بدأ بضربها ضربا
مبرحا, وطبعا الضرب سبق هذه المسالة لأنه – الضرب- كان
يحدث دائما على كل صغيرة وكبيرة، إلا انه هذه المرة عن
"جريمة من الجرائم الكبرى"في هذا المجتمع ألذكوري المتعصب.
حين بدأ بضربها بدأت تدور في رأسها
أفكار لا نهاية لها في أن هذه هي البداية لسلسلة من العذاب
لن تنتهي أبدا، فإضافة إلى إنهم حرموها حق الحياة يحرمونها
حق اختيار الشريك، حق حياة عاطفية، قررت أن تنهي هذه
الحياة، وهو أمر ليس بالهين وليس كل إنسان قادر على أن
ينهي حياته بسهولة، إلا إن الأهوال التي توقعت أن تراها هي
اكبر بكثير من قرار إنهاء حياتها بنفسها.
تناولت دفعة واحدة كمية كبيرة من
حبوب معالجة الكلة وحبوب معالجة السكر وكمية أخرى من حبوب
مجهولة، الأمر الذي لم يساعد في إنقاذ حياتها، فحين وصلت
إلى المستشفى كانت قد تجاوزت مرحلة إنقاذها ولم ينفع معها
غسل المعدة الذي اجري لها إذ أنها كانت قد دخلت مرحلة
الغيبوبة، حيث فارقت الحياة بعد ثلاث ساعات من دخول
المستشفى, حتى إننا حاولنا عبثا سؤالها للاستفهام عن الذي
حصل بالتحديد إلا إن غيبوبتها منعت ذلك، وهكذا خسرنا
إنسان، خسرنا كائن مفعم بالحياة ومقبل عليها بشغف، إنسان
يريد العيش بقدر بسيط من الحرية والاحترام، خسرناه لأن
مجتمعنا لم يعطيه هذا القدر البسيط، وحرمه بالتالي حق
الحياة. |