لا يمكن ان يكون المجتمع حرا في الوقت الذي يظل الجنس البشري النسوي فيه مسحوقاً ويعيش تحت براثن الظلم والاستعباد كما في العراق حالياً. ولن يكسب المجتمع الحرية والامان مادام نصف سكانه يعيشون في خوف وعدم امان واشد انواع الاضطهاد.من يريد ان يناضل من اجل تحقيق الحرية في العراق عليه ان يدرك بانه لاحرية طالما ان احد الاركان الاساسية للسلطة ونظام الحكم في العراق هو خنق المراة وحقوقها وحرياتها وامر مساواتها بالرجل. لا حرية طالما ظلت احزاب الاسلام السياسي والقوميين والطائفيين يتحكمون بمصير المراة ومقدراتها في هذا المجتمع، وظلت القوانين والقيم والتقاليد والسنن الرجولية تسحق المراة وتهمشها باستمرار. ولا سبيل نحو التقدم والعدالة والرفاهية دون كسر قيود استعباد هذا المد الرجعي، وكذلك بدون الوقوف بوجه قوى الاحتلال والقوى الدولية التي تمرر مصالحها السياسية والاستراتيجية على حساب استعباد المراة في العراق.
أكدت الحكومة العراقية في تصريح لـ"العربية.نت"، الخميس 12-3-2009، أن بيع فتيات عراقيات، ومنهن صغيرات السن، لمنظمات الاتجار بالبشر ثم تسفيرهن إلى دول الجوار، ودول الخليج، ظاهرة موجودة والحكومة تعلم بها وتحاول ردعها، وذلك ردا على رئيسة منظمة عراقية مدافعة عن حقوق النساء قالت إن منظمتها سجلت إقبال خليجيين على فتيات عراقيات صغيرات في السن مقابل مبالغ مالية وصلت إلى آلاف الدولارات، ليتم التمتع بهن لسنة ثم تركهن في أسواق النخاسة.
لإيقاف إعــدام النـساء السجـينات فـي الـعراقسيقت إحدى عشرة امرأة قبل شهرين الى سجن الحماية القصوى في الكاظمية في بغداد بهدف الإعداد لإعدامهن. لا تزال الدولة في العراق وبالرغم من كل دعاوى التحرير والديمقراطية تعطي لنفسها حق التخلص من حياة المواطنين على أنها ملكية خاصة بالدولة تنهيها متى ما تشاء، بل وتشرع قوانين لتنظيم عملية القتل هذه وتسمى بعقوبة الاعدام.
قامت السلطات العراقية بالضغط على قناة ام بي سي لكي تمنع بث جزء من البرنامج النسوي "نواعم" بعد ان قام البرنامج بمقابلة مع الناشطة الجريئة لمنظمة حرية المرأة السيدة دلال جمعة. وقد تضمنت المقابلة حواراً حول حقائق الاتجار بالنساء والفتيات في العراق والدول المجاورة. كما وتضمنت مشاهد حوار مع امرأة تم بيعها الى دول مجاورة.